المحقق البحراني

500

الحدائق الناضرة

وما رواه الشيخ عن يعقوب بن شعيب في الصحيح ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم ، يغتسل ؟ فقال : نعم يفيض الماء على رأسه ، ولا يدلكه ) . إلى غير ذلك من الأخبار . الصنف الحادي عشر والثاني عشر الأدهان ، وقتل هوام الجسد ، فالكلام هنا يقع في مقامين : الأول في الأدهان ، وينبغي أن يعلم الأدهان على قسمين : مطيبة وغير مطيبة . فأما القسم الأول فالظاهر أنه لا خلاف في تحريمه على المحرم ، إلا ما ينقل عن الشيخ في الجمل من القول بالكراهة . وهو ضعيف . وقال العلامة في المنتهى : إنه قول عامة أهل العلم ، وتجب فيه الفدية اجماعا . وهل يحرم استعماله قبل الاحرام إذا علم بقاء رائحته إلى وقت الاحرام أم لا ؟ قولان ، والمشهور التحريم ، ونقل عن ابن حمزة القول بالكراهة . والظاهر الأول ، للنهي عنه في عدة روايات : منها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر ، من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم . وأدهن بما شئت من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 75 من تروك الاحرام ( 2 ) الفروع ج 4 ص 329 ، والوسائل الباب 29 من تروك الاحرام