المحقق البحراني
490
الحدائق الناضرة
البرد في أذنيه ، يغطيهما ؟ قال : لا ) . وعن زرارة ( 1 ) قال : ( سألته عن المحرم ، أيتغطى ؟ قال : أما من الحر والبرد فلا ) . وفي الحسن عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : ( المحرمة لا تتنقب ، لأن احرام المرأة في وجهها ، واحرام الرجل في رأسه ) . وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد ( 3 ) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : ( المحرم يغطي وجهه عند النوم والغبار إلى طرار شعره ) . أقول : طرار شعره أي منتهى شعره ، وهو القصاص الذي هو منتهى حد الوجه من الأعلى . وفي اللغة : إن طرة الوادي والنهر : شفيره ، وطرة كل شئ : طرفه . وتنقيح الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور : الأول قال السيد السند في المدارك : لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فالأظهر جوازه ، كما اختاره العلامة في المنتهى ، واستشكله في التحرير ، وجعل في الدروس تركه أولى . ويدل على الجواز مضافا إلى الأصل ، وعدم صدق الستر ، ووجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضي لستره باليد في الجملة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( لا بأس
--> ( 1 ) الوسائل الباب 64 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 55 من تروك الاحرام . ( 3 ) الوسائل الباب 55 من تروك الاحرام . ( 4 ) التهذيب ج 5 ص 308 ، والوسائل الباب 67 من تروك الاحرام