المحقق البحراني

458

الحدائق الناضرة

فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب ، والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله ) . وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : ( والفسوق : الكذب ، فاستغفر الله منه ، وتصدق بكف طعيم ) والظاهر أن هذه عبارة الشيخ علي بن بابويه ( رحمه الله ) . أقول : قد تضمنت صحيحة معاوية بن عمار إضافة السباب إلى الكذب في تفسير الفسوق ، وصحيحة علي بن جعفر إضافة المفاخرة وأما باقي الروايات فإنما تضمنت تفسيره بالكذب خاصة . وفي المختلف حمل صحيحة علي بن جعفر على صحيحة معاوية بن عمار بارجاع المفاخرة إلى السباب ، قال : وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) ( والفسوق : الكذب والمفاخرة ) وهي لا تنفك عن السباب ، إذ المفاخرة إنما تتم بذكر فضائل للمفتخر وسلبها عن خصمه ، أو بسلب رذائل عنه واثباتها لخصمه . وهذا هو معنى السباب . انتهى . وحينئذ فيرجع الأمر إلى السباب خاصة . ويمكن أن تحمل الروايات المشتملة على هذه الزيادة على التقية ، فإن المنقول في التذكرة عن العامة تفسير الفسوق بالسباب ، قال : وروى العامة قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سباب المسلم فسوق ( 3 ) فجعلوا الفسوق هو السباب ، لهذا الخبر ، وهو غير دال . انتهى . على أن رواية معاني الأخبار قد تضمنت إدخال السباب في الجدال أيضا

--> ( 1 ) ص 27 ( 2 ) تقدمت ص 457 ( 3 ) مجمع الزوائد ج 8 ص 73 ، والفتح الكبير ج 2 ص 151