المحقق البحراني

44

الحدائق الناضرة

وروى الشيخ عن زرارة في القوي ( 1 ) قال : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : متى ألبي بالحج ؟ قال : إذا خرجت إلى منى . ثم قال : إذا جعلت شعب الدب على يمينك والعقبة على يسارك فلب للحج ) . ويدل عليه أيضا جملة من الأخبار ( 2 ) زيادة على ما ذكرناه . وهذه الأخبار كلها مع صحتها واستفاضتها صريحة في جواز التأخير وبذلك يظهر ضعف القول بوجوب المقارنة . على أن ما حملوه عليه من وجوب المقارنة في نية الصلاة لا دليل عليه ، كما تقدم تحقيقه في محله . بقي الكلام هنا في شيئين : أحدهما ظاهر الروايات المتقدمة الدالة على الاحرام من مسجد الشجرة وجوب تأخير التلبية عن موضع عقد الاحرام في المسجد ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 3 ) في صدر البحث : ( ثم قم فامشي هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحته الثانية أو حسنته المذكورة هنا : ( وأخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء ) وقوله ( عليه السلام ) في رواية الصدوق عن الفضلاء الأربعة المتقدمين : ( ثم قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء ، فإذا استوت بك البيداء فلب ) وقوله ( عليه السلام ) في رواية منصور بن حازم : ( إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء ) ويعضد ذلك ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة وقوله ( عليه السلام )

--> الوسائل الباب 46 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 14 و 34 و 35 من الاحرام ( 3 ) ص 29