المحقق البحراني

439

الحدائق الناضرة

على التفصيل في ما إذا كان جاهلا ، بين لبسه للقميص قبل الاحرام فينزعه من رأسه ، وبعد الاحرام فينزعه من رجليه . وقد تقدم في المسألة المشار إليها التنبيه على جملة من المسائل المتعلقة بثوبي الاحرام . وبقي من ما يجب التنبيه عليه هنا أمور : الأول قال العلامة في المنتهى : يجوز للمحرم أن يعقد إزراه عليه ، لأنه يحتاج إليه لستر العورة ، فيباح كاللباس للمرأة . قال في المدارك : وهو حسن . أقول : قد روى في الإحتجاج ( 1 ) عن محمد بن عبد الله الحميري عن صاحب الزمان ( عجل الله تعالى فرجه ) : أنه كتب إليه يسأله عن المحرم ، يجوز أن يشد المئزر من خلفه على عقبه بالطول ، ويرفع طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما ، ويخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ويشد طرفيه إلى وركيه ، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك ؟ فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك ، وهذا أستر . فأجاب ( عليه السلام ) : جائز أن يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة يخرجه به عن حد المئزر ، وغرزه غرزا ، ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض ، وإذا غطى سرته وركبتيه كلاهما ، فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين . والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا إن شاء الله ( تعالى ) . وعنه أنه سأله : هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة ؟ فأجاب : لا يجوز شد المئزر بشئ سواه من تكة أو غيرها . انتهى . وهو ظاهر كما

--> ( 1 ) ج 2 ص 306 ، والوسائل الباب 53 من تروك الاحرام