المحقق البحراني
437
الحدائق الناضرة
وما رواه ثقة الاسلام ( نور الله تعالى مرقده ) في الصحيح عن زرارة ( 1 ) قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) . وما رواه الشيخ عن سليمان بن العيص ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يلبس القميص متعمدا . قال : عليه دم ) . ومن اضطر إلى لبس ثوب يحرم عليه لبسه مع الاختيار ، جاز له لبسه ، وعليه دم شاة . والحكم بذلك مقطوع به في كلامهم ، كما نقله غير واحد . والأصل فيه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة . والظاهر منها كما أشرنا إليه آنفا تعدد الكفارة بتعدد الصنف ، في مجلس واحد كان أو مجالس متعددة ، ومع اتحاد الصنف فليس إلا كفارة واحدة كذلك أي اتحد المجلس أو تعدد ، تعددت أفراده أو اتحدت . وبهذا ينبغي أن يجمع بين كلامي العلامة في المنتهى ، فإنه قال في فروع هذه المسألة : الثاني لو لبس ثيابا كثيرة دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد ولو كان في مرات متعددة وجب عليه لكل ثوب دم ، لأن لبس كل ثوب يغاير لبس الثوب الآخر ، فيقتضي كل واحد منها مقتضاه من
--> ( 1 ) هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الشيخ في التهذيب ج 5 ص 369 و 370 ، والوسائل الباب 8 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 8 من بقية كفارات الاحرام