المحقق البحراني

427

الحدائق الناضرة

فوائد الأولى لو انقطعت رائحة الطيب من الثوب ، لطول الزمان ، أو صبغ بغيره بحيث لا تظهر رائحته لا مع الرطوبة ولا مع اليبوسة ، فالظاهر جواز استعماله . الثانية قال في التذكرة : لو أصاب ثوبه طيب وجب عليه غسله أو نزعه ، فلو كان معه من الماء ما لا يكفيه لغسل الطيب وطهارته ، غسل به الطيب ، لأن للوضوء بدلا . قال في المدارك بعد ذكر نحو ذلك : ويحتمل وجوب الطهارة به ، لأن وجوب الطهارة قطعي ووجوب الإزالة والحال هذه مشكوك فيه ، لاحتمال استثنائه للضرورة ، كما استثنى شمه في الكعبة والسعي . والاحتياط يقتضي تقديم الغسل على التيمم ، ليتحقق فقد الماء حالته . انتهى . أقول : ومن المحتمل قريبا التفصيل في ذلك بين الوقت وخارجه فإن كان في الوقت فالأظهر تقديم الوضوء ، لأنه مخاطب به في تلك الحال ، والتيمم غير مشروع ، لأنه واجد للماء ، ويسقط وجوب الإزالة للضرورة . وما ذكره في المدارك من أن الاحتياط يقتضي تقديم الغسل لا يتم في هذه الصورة ، لأنه بالتصرف بالماء في تلك الحال يصير من قبيل من دخل عليه الوقت واجدا للماء فتعمد إراقته واتلافه ، ولا أقل من التأثيم والعقوبة عليه إن لم نقل ببطلان تيممه . وإن كان قبل الوقت فلا يبعد وجوب الإزالة ، لأنه في هذه الحال غير مخاطب بالطهارة ، والخطاب بوجوب الإزالة متوجه إليه ليس له معارض .