المحقق البحراني
413
الحدائق الناضرة
وجوب الامساك عن شمه . ويعضده تجويز أكله . فإن الظاهر من روايات الطيب ترتب التحريم أكلا وشما على ما يدخل تحت الطيب المحرم ، وأنهما متلازمان ، فكل ما حرم شمه حرم أكله وبالعكس كما لا يخفى . وبالجملة فالمختار هو الجواز ، كما ذكره الشيخ والعلامة وغيرهما . والمفهوم من صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة تحريم الريحان . ومثلها صحيحة حريز الآتية في ثاني هذه المسألة . وسيأتي تحقيق الكلام في المقام إن شاء الله ( تعالى ) . المسألة الثانية اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ما يحرم على المحرم من الطيب ، فنقل عن الشيخ المفيد ، والصدوق في المقنع والسيد المرتضى ، وأبي الصلاح ، وسلار ، وابن إدريس : القول بالتعميم لكل طيب ، وهو المنقول عن الشيخ في المبسوط والاقتصاد ، حيث قال : ويحرم عليه الطيب على اختلاف أجناسه ، وأغلظها خمسة أجناس : المسك والعنبر والزعفران والعود والورس . وقال في النهاية : ويحرم من الطيب خاصة المسك والعنبر والزعفران والورس والكافور والعود ، فأما ما عدا هذا من الطيب والرياحين فمكروه . وبه قال ابن حمزة . وقال في الخلاف : ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود عندنا لا تتعلق به كفارة إذا استعمله المحرم وقال في التهذيب ( 1 ) : وأما الطيب الذي يجب اجتنابه فأربعة أشياء : المسك والعنبر والزعفران والورس ، قال : وقد روي : والعود . وعن ابن البراج : أنه حرم المسك والكافور والعنبر والعود والزعفران . وإلى القول
--> ( 1 ) ج 5 ص 299