المحقق البحراني

410

الحدائق الناضرة

البنفسج والورس . والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيب ، أو يظهر فيه هذا الغرض . ثم قسم النبات الطيب تبعا للشيخ ( رحمه الله تعالى ) إلى ثلاثة أقسام : الأول ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه ، كنبات الصحراء من الشيخ والقيصوم والخزامى والإذخر والدارچيني والمصطكي والزنجبيل والسعد وحبق الماء . . والفواكه ، كالتفاح والسفرجل والنارنج والأترج . قال : وهذا كله ليس بمحرم ، ولا تتعلق به كفارة اجماعا . وكذا ما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر . الثاني ما ينبته الآدميون للطيب ، ولا يتخذ منه طيب ، كالريحان الفارسي والمرزنجوش والنرجس والبرم . قال الشيخ : فهذا لا تتعلق به كفارة ويكره استعماله . الثالث ما يقصد شمه ، ويتخذ منه الطيب ، كالياسمين والورد والنيلوفر . والظاهر أن هذا يحرم شمه ، وتجب فيه الفدية . والذي وقفت عليه من الأخبار الجارية في هذا المضمار ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه ، وأنت محرم ) ورواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار مثله ( 2 ) . وعن ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله

--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من تروك الاحرام ( 2 ) الفروع ج 4 ص 355 ، والوسائل الباب 25 من تروك الاحرام