المحقق البحراني
405
الحدائق الناضرة
شهوة فأمنى فعليه جزور ، ويستغفر ربه . . الحديث ) الثالثة رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم . قال : عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منها ) . والظاهر أن منشأ الخلاف المتقدم من اختلاف هذه الأخبار ، فمنهم من تعلق باطلاق بعضها ، ومنهم من ضم مطلقها إلى مقيدها ، ومنهم من ضم إلى ذلك بعض القيود من خارج . وكيف كان فالجمع بينها لا يخلو من اشكال ، والمسألة لذلك لا تخلو من توقف . ومن الأخبار الواردة في القبلة أيضا رواية الحسين بن حماد ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يقبل أمه . قال : لا بأس ، هذه قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة الشهوة ) . وربما ظهر من هذه الرواية تخصيص التحريم ووجوب الكفارة بقبلة الشهوة ، فلو لم تكن عن شهوة فلا شئ فيها . ومن ثم حمل بعض المتأخرين الدم في حسنة مسمع على الاستحباب . ولا يخلو من قرب . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك . ومنها صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) في حديث قال : ( سألته عن رجل قبل امرأته ، وقد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من كفارات الاستمتاع . وتقدمت ص 345 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من كفارات الاستمتاع . وتقدمت ص 346 ( 3 ) الفروع ج 4 ص 378 ، والوسائل الباب 9 و 18 من كفارات الاستمتاع