المحقق البحراني
396
الحدائق الناضرة
عنها الكفارة : بدنة أو بقرة أو شاة ، وإن كان معسرا فشاة أو صيام ثلاثة أيام . والحكم بذلك مقطوع به في كلام الأصحاب . ونقل عن الشيخ أنه يلزمه بدنة ، فإن عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام . قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : وكان والدي ( رحمه الله تعالى ) يوجب على الموسر بدنة أو بقرة أو شاة ، وعلى المعسر شاة أو صيام . وهو الوجه ، لما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح ( 1 ) قال : ( قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : أخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة . قال : موسرا أو معسرا ؟ قلت : أخبرني عنهما . فقال : هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها وأحرمت من قبل نفسها ؟ قلت أجبني فيهما . قال : إن كان موسرا ، وكان عالما أنه لا ينبغي له ، وكان هو الذي أمرها بالاحرام ، فعليه بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة . وإن لم يكن أمرها بالاحرام ، فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا . وإن كان أمرها وهو معسر ، فعليه دم شاة أو صيام ) . أقول : وصفه للرواية بالصحة مع كون الراوي إسحاق بن عمار المشترك بين الثقة الإمامي والثقة الفطحي لا يخلو من سهو . واطلاق النص وكلام كثير من الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين الأمة المكرهة والمطاوعة . وقد صرح العلامة وكثير ممن تأخر عنه بفساد حج الأمة مع المطاوعة ، ووجوب اتمامه ، والقضاء كالحرة ، وأنه يجب على المولى الإذن لها في القضاء ، والقيام بمؤنته ، لاستناد
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 374 ، والتهذيب ج 5 ص 320 ، والوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع