المحقق البحراني

382

الحدائق الناضرة

تصرف في الطعام ويتصدق به ، فإن عجز صام عن كل مد يوما . كذا نقله عنه في المنتهى والدروس . ونقل عنه في المنتهى أنه قال بعد ذلك : وفي أصحابنا من قال هو مخير . ونقلا أيضا عن ابن بابويه أنه قال : من وجب عليه بدنة في كفارة فلم يجدها فعليه سبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله . وفي الدروس : أنه قال في التهذيب : روى اطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما . ذكره في الرجل والمرأة . أقول : الظاهر أن هذه الرواية هي التي تقدم عن الكافي نقلها بعد نقل رواية علي بن أبي حمزة ، المتقدم جميع ذلك في الموضع الأول ، وقد تقدمت في سابق هذا الموضع أيضا . ونقل في المنتهى عن الشيخ ( قدس سره ) أنه استدل على ما قدمنا نقله عنه باجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط . وظاهره في المنتهى القول بما ذكره الشيخ من الترتيب في البدنة وما بعدها من البقرة ثم الشياه السبع ثم الصدقة ثم الصوم . وفي الدروس اقتصر على نقل القولين المذكورين . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة هو ما رواه المشايخ الثلاثة عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في الرجل تكون عليه بدنة واجبة في فداء . قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ) وزاد في الفقيه والتهذيب : ( بمكة أو في منزله ) .

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 385 ، والفقيه ج 2 ص 232 ، والتهذيب ج 5 ص 481 ، والوسائل الباب 2 من كفارات الصيد . والراوي هو داود الرقي