المحقق البحراني

380

الحدائق الناضرة

اقتفى أثر صاحب المدارك كما هي عادته غالبا لم يقفوا على الرواية المذكورة ، وقعوا في ما ذكروا . إلا أنه قد تقدم نقلا عن صاحب الكافي أنه قال بعد نقل رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة في الموضع الأول ( 1 ) المتضمنة لوجوب البدنة على المجامع ما صورته ( 2 ) : وفي رواية أخرى : ( فإن لم يقدر على بدنة فإطعام ستين مسكينا ، لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما . وعليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها ) . والظاهر اختصاص هذا الحكم ببدنة المجامع قبل الموقفين ، ووجوب البقرة والشاة على النحو المذكور آنفا مختص ببدنة المجامع بعد الموقفين . بقي الاشكال أيضا في أنه قد تقدم في صدر الفصل الأول من هذا الصنف ( 3 ) نقل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) في تفسير الآية : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 4 ) قال ( عليه السلام ) : الرفث : الجماع . . إلى أن قال : فمن رفث فعليه بدنة ينحرها وإن لم يجد فشاة . . الحديث . وبذلك يعظم الاشكال في المقام . ولم أقف في كلام أحد من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على التعرض لذكر بدل البدنة الواجبة بالجماع قبل المشعر مع تعذرها . والذي وقفت عليه في الأخبار مرسلة الكليني الدالة على الاطعام كما عرفت ، وصحيحة علي بن جعفر المذكورة الدالة على

--> ( 1 ) ص 357 ( 2 ) الفروع ج 4 ص 374 ، والوسائل الباب 4 من كفارات الاستمتاع ( 3 ) ص 340 ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 197