المحقق البحراني

365

الحدائق الناضرة

الانفراج وهو متحقق فيه . انتهى . أقول : لا ريب أن ظاهر لفظ الوقوع في الروايات المتقدمة صادق على القبل والدبر . بقي الكلام في هذه الرواية من حيث تضمنها للوقوع على أهله في ما دون الفرج ، فربما يتوهم منها اختصاص الفرج بالقبل ، كما هو أحد القولين في المسألة ، فيمكن أن يخصص بها اطلاق الروايات المتقدمة . ومن ما أيدها بعض الأخبار المتقدمة في باب غسل الجنابة في مسألة الجماع في الدبر ( 1 ) . والجواب عن ذلك أن يقال : إن المفهوم من كلام أهل اللغة أن الفرج يطلق على الموضعين لا اختصاص له بالقبل ، قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث أبي جعفر الأنصاري : ( فملأت ما بين فروجي ) جمع فرج وهو ما بين الرجلين ، يقال للفرس : ملأ فرجه وفروجه . إذا عدا وأسرع . وبه سمي فرج المرأة والرجل ، لأنهما بين الرجلين . انتهى . وقال في القاموس : والفرج : العورة . وقال الفيومي في كتاب المصباح المنير : والفرج من الانسان يطلق على القبل والدبر ، لأن كل واحد منهما منفرج أي منفتح . وأكثر استعماله في العرف في القبل . وقد ورد في حديث الاستنجاء ( 2 ) : اللهم حصن فرجي . وحينئذ فيجب حمل الصحيحة المذكورة على الوقوع في ما عدا القبل والدبر من البدن مثل أن يكون بين الأليتين من دون ايقاب ، أو التفخيذ للمرأة ، كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار الأخرى ( 3 ) :

--> ( 1 ) ج 3 ص 4 إلى 12 ( 2 ) خلاصة الأذكار للفيض الكاشاني ص 73 ( 3 ) ص 356 ، واللفظ : ( في المحرم يقع على أهله )