المحقق البحراني

36

الحدائق الناضرة

الخامس من البحث الرابع من المطلب الثاني في حج الافراد والقران ( 1 ) دالة على ما دلت عليه الصحيحة المذكورة . وأما ما ذكره في المدارك في معنى صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر حيث نقلها إلى قوله : ( وانو المتعة ) كما هو أحد روايتي الشيخ لها ، فإنه رواها تارة كما ذكره في المدارك ( 2 ) وأخرى كما نقلناه ( 3 ) من أن المراد أنه يهل بحج التمتع وينوي الاتيان بعمرة التمتع قبله فهو ناشئ عن الغفلة عن ملاحظة الرواية الأخرى ، فإنها صريحة في فسخ ما أتى به أولا من حج الافراد والعدول عنه ، وأنه ينوي بما أتى به عمرة التمتع . ونحوها صحيحة زرارة المشار إليها ( 4 ) حيث قال فيها : ( وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ ، إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به وقلبت الحج عمرة ، وأحللت إلى يوم التروية . . الحديث ) والأخبار في هذا المقام مختلفة ، فبعضها يدل على ما دل عليه هذان الخبران من التلبية بحج الافراد واضمار التمتع ، وبعضها يدل على التلبية بالعمرة المتمتع بها إلى الحج . والوجه في تلك الأخبار التقية .

--> ( 1 ) ج 14 ص 401 ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 80 ، والوسائل الباب 22 من الاحرام . واللفظ في التهذيب هكذا : " ينوي المتعة ويحرم بالحج " وفي الوسائل كما في الإستبصار ج 2 ص 168 : ( ينوي العمرة ويحرم بالحج ) . والذي أورده في المدارك هو اللفظ الوارد في الرواية المتقدمة سؤالا وجوابا . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 86 . ( 4 ) الوسائل الباب 14 من أعداد الفرائض من كتاب الصلاة ، والباب 5 من أقسام الحج .