المحقق البحراني
342
الحدائق الناضرة
قال : ( قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا أحل خطبها إن شاء ، فإن شاء أهلها زوجوه ، وإن شاءوا لم يزوجوه ) . والمستفاد من هذه الرواية أنها بالعقد لا تحرم مؤبدا . وحملها الشيخ على الجاهل جمعا بينها وبين ما رواه عن أديم بن الحر الخزاعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ، ولا يتعاودان أبدا ) . وفي الموثق عن ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا ) ورواه الكليني في الموثق عن ابن بكير عن إبراهيم ابن الحسن مثله ( 3 ) . وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من الجمع جيد ، ويدل عليه ما رواه الكليني والشيخ عن زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) في حديث قال فيه : ( والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا ) . ويحتمل الجمع أيضا بحمل الروايتين الأخيرتين على الدخول والرواية الأولى على عدم الدخول . ومثل هاتين الروايتين ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 5 )
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 329 ، والوسائل الباب 15 من تروك الاحرام ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 329 ، والوسائل الباب 15 من تروك الاحرام ( 3 ) الفروع ج 4 ص 372 ، والوسائل الباب 15 من تروك الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 31 من ما يحرم بالمصاهرة ( 5 ) ج 2 ص 231 ، والوسائل الباب 15 من تروك الاحرام