المحقق البحراني

338

الحدائق الناضرة

في لفظ الحج ، وإلا لسقط حكمها من البين . وبالجملة فالظاهر هو القول المشهور ، وما ذكراه بمحل من القصور . الرابعة ظاهر الأخبار المتقدمة أن مكة كلها منحر ، وإن كان الأفضل تجاه الكعبة في الحزورة ، وكذلك منى كلها منحر ، وإن كان الأفضل عند المسجد ، وهو المنحر المعهود . ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 1 ) : ( أن عبادا البصري جاء إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد دخل مكة بعمرة مبتولة ، وأهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة ، فقال له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة ، وأنت رجل يؤخذ منك ؟ فقال له : ألم تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحر هديه بمنى في المنحر ، وأمر الناس فنحروا في منازلهم ، وكان ذلك موسعا عليهم ، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا ) . الخامسة قال العلامة في المنتهى : إذا اختار المثل أو قلنا بوجوبه ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم ، لأنه ( تعالى ) قال : هديا بالغ الكعبة ( 2 ) ولا يجوز أن يتصدق به حيا على المساكين ، لأنه ( تعالى ) سماه هديا ، والهدي يجب ذبحه . وله ذبحه . أي وقت شاء لا يختص ذلك بأيام النحر ، لأنه كفارة فيجب اخراجها متى شاء كغيرها من الكفارات . انتهى . ومثله في التذكرة . ثم ذكر في مسألة الاطعام أنه بمكة أو بمنى على ما قلناه

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 374 ، والوسائل الباب 52 من كفارات الصيد ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95