المحقق البحراني
332
الحدائق الناضرة
يجد ما يكفر في موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه . . الحديث ) قال : وأيضا يمكن فهمها من ما في رواية محمد المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( ( فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه ) . . إلى أن قال : فالذي يظهر أنه يجوز في مكان الإصابة مطلقا ، وإذا كان في الحج يجوز التأخير إلى منى ، وفي العمرة إلى مكة أفضل . فيمكن حمل قوله ( تعالى ) : هديا بالغ الكعبة ( 2 ) على الأفضلية ، وأن يراد بها ما يعم مكة ومنى ، فيكون للحج بمنى وللعمرة بمكة . وهذا في كفارة الصيد أما غيرها فلا يبعد الأفضلية في مكان اللزوم . . إلى آخر كلامه ( زيد في اكرامه ) . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) لا يخلو من الاشكال : أما أولا : فلأنه قد روى ثقة الاسلام في الكافي عن أحمد بن محمد والظاهر أن ابن أبي نصر عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( من وجب عليه هدى في احرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد ، فإن الله ( عز وجل ) يقول : هديا بالغ الكعبة ) ( 4 ) . وهو ( قدس سره ) قد ذكر الرواية وحملها على الأفضلية بعد رميها بضعف السند . وفيه : أن ضعف السند مجبور باتفاق الأصحاب على القول بمضمونها كما عرفت ، فإنه لا مخالف فيه سوى ما يظهر من كلامه هنا .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من كفارات الصيد رقم 10 ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95 ( 3 ) الوسائل الباب 49 من كفارات الصيد ( 4 ) سورة المائدة ، الآية 95