المحقق البحراني

330

الحدائق الناضرة

شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه فإنه يجزئ عنه ) . قال الشيخ في التهذيب ( 1 ) : قوله ( عليه السلام ) : ( فوجب عليه الفداء ) أي شراؤه . وقوله : ( وإن شاء تركه ) رخصة لتأخير شراء الفداء إلى أن يقدم مكة أو منى ، لأن من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه . ثم استدل على ذلك بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد ) . ونقل في الدروس عن الشيخ أنه جوز فداء الصيد حيث أصابه ، واستحب تأخيره إلى مكة ، لصحيحه معاوية . والظاهر أنه بنى على ظاهر هذه العبارة ، مع أن الأمر في العبارة إنما هو خلاف ما ذكره حيث إنه جعل الأفضل أن يفديه من حيث أصابه وأن التأخير إلى مكة رخصة . وكيف كان فإنه من هذه الأخبار يعلم مستند القول المشهور . وأما ما نقل عن الشيخ علي بن بابويه فهو من كتاب الفقه الرضوي كما عرفت في غير موضع ، ومنه يعلم مستنده . قال ( عليه السلام ) في الكتاب المذكور ( 3 ) : وكل ما أتيته من

--> ( 1 ) ج 5 ص 373 ، وما ذكره ( قدس سره ) من تفسير وجوب الفداء بشرائه ليس في التهذيب وإنما هو في الوافي باب ( موضع ذبح الكفارة ومصرفها ) . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 554 الطبع القديم ، والوسائل الباب 51 من كفارات الصيد . ( 3 ) ص 28