المحقق البحراني
323
الحدائق الناضرة
الثالث قد تقرر في مسألة بيض النعام كما تقدم أن المشهور أن في كسره مع عدم تحرك الفرخ الارسال ، وعليه دلت جملة من الأخبار المتقدمة . هذا مع عدم أكله . وهذه الرواية قد تضمنت الكسر والأكل مع أن الواجب عليه شاة لا غير . ومن ثم قيده بعضهم بأن لا يكسره المحرم بل يشتريه له المحل مطبوخا ومكسورا ، أو يطبخه ويكسره هو دون المحرم ، فعلى هذا لا يبقى عليه إلا كفارة الأكل وهي الشاة . وعلى هذا لو كسره المحرم وأكله وجب عليه الارسال للكسر والشاة للأكل . الرابع لو كان المشتري للمحرم محرما مثله احتمل وجوب الدرهم خاصة ، لأن ايجابه على المحل يقتضي ايجابه على المحرم بطريق أولى والزائد منفي بالأصل . ويحتمل وجوب الشاة لمشاركته للمحرم ، كما لو باشر أحدهما القتل ودل الآخر . والظاهر رجحان الاحتمال الثاني فإنه أنسب بالقواعد المتقدمة . ولو اشتراه المحرم لنفسه فكسره وأكله وجب عليه فداء الكسر والأكل . ولو اشتراه مكسورا فأكله وجب عليه فداء الأكل . لكن هل يكون هنا فداؤه الدرهم نظرا إلى الشراء ، أو الشاة نظر إلى الأكل ، أو الارسال لوجوبه بدون الشراء ؟ احتمالات . الخامس لو ملكه المحل بغير شراء وبذله للمحرم فأكله ، ففي وجوب الدرهم على المحل وجهان ، يلتفتان إلى عدم النص في ذلك ، لخروج هذه الصورة عن مورد الخبر ، وإلى أن السبب إعانة المحرم ، ولا أثر لخصوصية سبب تملك العين . واستظهر أولهما في المدارك . وقوى ثانيهما ابن فهد في المهذب .