المحقق البحراني

321

الحدائق الناضرة

وما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ( 1 ) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ( سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن المتعمد في الصيد والجاهل والخطأ سواء فيه ؟ قال : لا . فقلت له : الجاهل عليه شئ ؟ فقال : نعم . فقلت له : جعلت فداك فالعمد بأي شئ يفضل صاحب الجهالة ؟ قال : بالإثم ، وهو لاعب بدينه ) . ونقل في المختلف هنا عن السيد المرتضى في الإنتصار ( 2 ) الفرق بين العمد وغيره ، بتعدد الجزاء على العامد دون غيره . قال في الكتاب المذكور : ومن ما انفردت به الإمامية القول بأن المحرم إذا قتل صيدا متعمدا كان عليه جزاءان ، وإن كان قتله خطأ أو جهلا فعليه جزاء واحد . ثم نقل عنه الاحتجاج على ذلك بالاجماع والاحتياط . أقول : وضعفه أظهر من أن يحتاج إلى مزيد بيان . والله العالم . الرابعة لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله ، كان على المحرم عن كل بيضة شاة ، وعلى المحل لكل بيضة درهم . والأصل في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي عبيدة ( 3 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم ، فما على الذي أكله ؟ فقال : على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة ) . وتحقيق الكلام في هذا الخبر يقع في مواضع : الأول ظاهر

--> ( 1 ) ص 168 ، والوسائل الباب 31 من كفارات الصيد ( 2 ) ما نقله عن المختلف منقول بعضه عن الإنتصار وبعضه عن المسائل الناصرية ، ارجع إلى المختلف ج 2 ص 106 . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 355 و 356 ، والوسائل الباب 24 و 57 من كفارات الصيد