المحقق البحراني
316
الحدائق الناضرة
عليهم ) في تكرر الكفارة بتكرر الصيد سهوا . ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة ، فإن أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة أبدا إذا كان حطأ ، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة ، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ( 2 ) ولم يكن عليه الكفارة ) . وإنما الخلاف في ما لو تكرر عمدا عالما فذهب جمع : منهم : الشيخ في المبسوط والخلاف ، وابن الجنيد ، وابن إدريس إلى التكرار قال ابن إدريس : وهو ظاهر المرتضى . ونقل في المختلف عن أبي الصلاح أنه قال : تكرر القتل يوجب تكرر الكفارة . وأطلق . وعن الشيخ علي بن بابويه أنه قال : وكل شئ أتيته في الحرم بجهالة وأنت محل أو محرم ، أو أتيته في الحل وأنت محرم ، فليس عليك شئ إلا الصيد ، فإن عليك فداءه ، فإن تعمدته كان عليك فداؤه وإثمه . وذهب ابن بابويه والشيخ في النهاية ، وابن البراج إلى العدم وهو الأظهر ، لظاهر قوله ( عز وجل ) : ومن عاد فينتقم الله منه ( 3 ) والتقريب فيها أنه ( عز وجل ) جعل جزاء العود الانتقام بعد إن جعل جزاء الابتداء الفدية ، وقضية المقابلة اختصاص كل من الأمرين بموضعه .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 372 و 373 ، والوسائل الباب 48 من كفارات الصيد ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95 ( 3 ) سورة المائدة ، الآية 95