المحقق البحراني
310
الحدائق الناضرة
ولو كان الطائر مقصوصا وجب حفظه واطعامه حتى يكمل ثم يرسله . ويدل على ذلك ما تقدم هنا من صحيحة حفص ، وصحيحة معاوية بن عمار ، وما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 1 ) في الصحيح عن زرارة ( أن الحكم سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أهدى له حمامة في الحرم مقصوصة . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : انتفها وأحسن إليها واعلفها حتى إذا استوى ريشها فخل سبيلها ) . وما رواه في الكافي عن مثنى ( 2 ) قال : ( خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري ( امج ) حيث بلغنا البريد ، فنتف النساء جناحيها ثم دخلوا بها مكة ، فدخل أبو بصير على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبره ، فقال : تنظرون امرأة لا بأس بها فتعطونها الطير تعلفه وتمسكه ، حتى استوى جناحاه خلته ) أقول : الامج موضع بين مكة والمدينة . وما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله تعالى مراقدهم ) عن كرب الصيرفي ( 3 ) قال : ( كنا جماعة فاشترينا طائرا ، فقصصناه ودخلنا به مكة فعاب ذلك علينا أهل مكة ، فأرسل كرب إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله ، فقال : استودعوه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة مسلمة
--> ( 1 ) ج 2 ص 168 ، والفروع ج 4 ص 233 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 237 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد ، والوافي باب ( حكم صيد الحرم ) ( 3 ) الفروع ج 4 ص 233 ، والفقيه ج 2 ص 169 ، والتهذيب ج 5 ص 348 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد