المحقق البحراني
285
الحدائق الناضرة
الخامسة من البحث الأول فليراجع . المقام الثالث في التسبيب ، وفيه مسائل : الأولى - من أغلق على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ، ضمن بالاغلاق فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان ، ولو هلكت ضمن الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم ، إن كان محرما ، وإن كان محلا ، ففي الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم . وقيل : يستقر الضمان بنفس الاغلاق . والأول مذهب جمع من الأصحاب : منهم : الفاضلان والشهيد في الدروس . والثاني قول الشيخ ( رحمه الله ) وعليه يدل ظاهر الخبر الوارد في المسألة ، وهو ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب ( 1 ) بسند لا يبعد أن يكون موثقا ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم ، وفراخ ، وبيض . فقال : إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم ، فإن عليه لكل طير درهما ، ولكل فرخ نصف درهم ، ولكل بيضة ربع درهم ، وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم ، فإن عليه لكل طائر شاة ، ولكل فرخ حملا ، وإن لم يكن تحرك فدرهم ، وللبيض نصف درهم " وظاهر الرواية كما ترى ظاهر في القول الثاني . والأولون إنما نزلوها على ما إذا هلكت بالاغلاق ، بناء على أنه قبل التلف مخاطب بالاطلاق لا بالفداء ولا بالقيمة . وفيه : أنه لا مانع من مخاطبته بالاطلاق مع ايجاب هذه الأشياء
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 350 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد