المحقق البحراني
283
الحدائق الناضرة
من الصيد حتى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه " . وعن بكير بن أعين في الحسن ( 1 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم ، فمات الظبي في الحرم . فقال : إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء " . وأنت خبير بأنه لا دلالة في شئ من هذين الخبرين على المدعى بوجه ، أما الأول فإن غاية ما يدل عليه أنه يجب اخراجه عن ملكه ، والمدعى خروجه عن ملكه بمجرد الاحرام ، وأحدهما غير الآخر . وأما الثاني فغاية ما يدل عليه وجوب الفداء بإمساكه بعد إدخاله الحرم حتى مات . وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة بجميع شقوقها مستوفى في آخر البحث الأول . ثم إنهم قد صرحوا هنا بأنه لو لم يرسله ومات ضمنه ، وظاهرهم أنه لو مات بعد الاحرام ضمنه ، والمستفاد من الأخبار أن الضمان إنما هو بعد إدخاله الحرم وامساكه لا بعد الاحرام ، لحسنة بكير المذكورة هنا وغيرها من ما تقدم في البحث الأول . قالوا : وينبغي تقييد وجوب الارسال بما إذا تمكن من إرساله ، أما لو لم يتمكن وتلف قبل إمكانه ، فالظاهر أنه لا ضمان . قالوا : ولو لم يرسله حتى أحل فلا شئ عليه سوى الإثم . وفي
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 362 ، والفروع ج 4 ص 238 ، والوسائل الباب 36 من كفارات الصيد