المحقق البحراني

281

الحدائق الناضرة

وظاهر الرواية حصول القتل بالضرب على الأرض ، كما ذكرنا في صدر المسألة . وعبائر الأصحاب في هذا المقام لا تخلو من القصور حيث إنهم صرحوا بأنه لو ضرب بطير على الأرض فدم وقيمتان . وهو أعم من أن يكون قتله أم لا ، استند قتله إلى الضرب بالأرض أم إلى سبب آخر . والحكم في الرواية مبني على القتل المستند إلى الضرب على الأرض ، فلو ضرب به الأرض ثم قتله بسبب آخر ، فالظاهر خروجه عن مورد النص . السادسة من شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللبن ، ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب . واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في التهذيب عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل مر وهو محرم في الحرم ، فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها ؟ قال : عليه دم وجزاء في الحرم ثمن اللبن ) . ومورد الرواية حلب الظبية ثم شرب لبنها ، وعباراتهم في المقام كما نقلناه خالية من ذكر الحلب مرتبة على مجرد الشرب ، وهو خروج عن موضع النص . ورد الرواية في المدارك بضعف السند ، لجهالة الراوي ، وبأن من جملة رجالها صالح بن عقبة ، وقيل : إنه كان كذابا غاليا لا يلتفت إليه . ثم قال : والمتجه اطراح هذه الرواية لضعفها ، والاقتصار على وجوب القيمة في الجميع ، لأنه على هذا التقدير يكون من ما لا نص فيه

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 371 و 466 ، والفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل الباب 44 و 54 من كفارات الصيد