المحقق البحراني
267
الحدائق الناضرة
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم محرمين ، اشتروا صيدا فاشتركوا فيه ، فقالت رفيقة لهم : اجعلوا لي فيه بدرهم . فجعلوا لها . فقال : على كل انسان منهم شاة ) ومن الظاهر أن الشاة إنما هي من حيث الأكل ، كما هو الظاهر من سياق الخبر ، لا بمجرد الشراء كما لا يخفى . وما رواه في الكافي والتهذيب عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل محرم مر وهو في الحرم ، فأخذ عنق ظبية فاحتلبها وشرب من لبنها . قال : عليه دم وجزاؤه في الحرم ثمن اللبن ) . وأما بالنسبة إلى المشتركين في أكل الصيد فقد تقدم في صحيحة علي بن جعفر ( 2 ) ( أن على كل واحد فداء كاملا ) وفي رواية الطاطري ( على كل واحد شاة شاة ) كما في رواية الوافي ( 3 ) والذي قدمنا نقله صورة ما في الوسائل ، وكيف كان فالمراد تعدد الشاة على كل منهم . إلا أنه قد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إن اجتمع قوم على صيد وهم محرومون في صيده ، أو أكلوا منه ، فعلى كل واحد منهم قيمته ) ورواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار مثله ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 388 ، والتهذيب ج 5 ص 271 و 466 ، والوسائل الباب 54 من كفارات الصيد ، والوافي باب ( كفارة ما أصاب المحرم من صيد الحرم ) . ( 2 ) ص 261 ( 3 ) باب ( اجتماع المحرمين على الصيد ) ( 4 ) التهذيب ج 5 ص 351 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد . ( 5 ) الفروع ج 4 ص 391 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد