المحقق البحراني

261

الحدائق الناضرة

يقع في مقامات ثلاثة : الأول مباشرة الاتلاف ، وفيه مسائل : الأولى اختلف الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في ما لو قتل الصيد وأكله ، فقيل : إن قتله موجب لفديته ، وأكله موجب لفداء آخر . وقيل : إنه يفدي ما قتله ويضمن قيمة ما أكل . والأول قول الشيخ في النهاية والمبسوط وجمع من الأصحاب : منهم : العلامة في التذكرة والمنتهى والمختلف ، والثاني قول الشيخ في الخلاف ، والمحقق في الشرائع ، والعلامة في الإرشاد وجملة من كتبه . احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول الأول بما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن قوم اشتروا ظبيا ، فأكلوا منه جميعا وهم حرم ، ما عليهم ؟ فقال : على كل من أكل منه فداء صيد ، على كل انسان منهم على حدته فداء صيد كامل ) . ورواية يوسف الطاطري ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : صيد أكله قوم محرمون ؟ قال : عليهم شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة ) . قال : في المدارك بعد نقل ذلك عن المختلف : وهو احتجاج ضعيف ، إذ ليس في الروايتين دلالة على تعدد الفداء بوجه ، بل ولا على ترتب الكفارة على الأكل على وجه العموم ، لاختصاص مورد الأولى بمن اشترى الصيد

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 351 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 391 ، والتهذيب ج 5 ص 352 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد .