المحقق البحراني
235
الحدائق الناضرة
وظاهر عبارة المحقق في الشرائع العموم ، حيث قال : وفي بيضها إذا تحرك الفرخ حمل ، وقبل التحرك على المحرم درهم ، وعلى المحل ربع درهم ، ولو كان محرما في الحرم لزمه درهم وربع . ونحوه العلامة في المنتهى والقواعد . ومقتضى تفصيله قبل التحرك بين ما إذا كان محلا في الحرم أو محرما في الحل أو محرما في الحرم واجماله بعد التحرك هو وجوب الحمل مع التحرك في الصور الثلاث . وإلى ذلك مال في المدارك ، استنادا إلى اطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، وصحيحة الحلبي المتقدمة أيضا ، المتضمنة لكسر البيضتين في المكتل ، وأمره ( عليه السلام ) بجديين أو حملين ، بحمل الرواية المذكورة على ما إذا كان في البيض فرخ قد تحرك ، كما قدمنا ذكره . وموردها كما هو ظاهرها هو المحل في الحرم . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني وقبله الشهيد في الدروس أن حكم البيض بعد تحرك الفرخ تابع للفرخ . ومقتضاه اختصاص وجوب الحمل بما إذا أصاب البيض وقد تحرك فيه الفرخ وهو محرم في الحل ، فإنه في هذه الصورة لو أصاب الفرخ فإنه يجب عليه الحمل كما تقدم ، أما لو أصابه وهو محل في الحرم فليس عليه إلا نصف درهم ، الذي هو الواجب في الفرخ في الصورة المذكورة . قال : ( قدس سره ) في المسالك بعد ذكر عبارة المصنف المتقدم ذكرها : تفصيله حكم البيض قبل تحرك الفرخ بالحرم وغيره ، واطلاق حكمه بعد التحرك ، يقتضي استواء الأقسام الثلاثة فيه . والحق أن ما ذكره حكم المحرم في الحل ، فلو كان محلا في الحرم فنصف درهم ويجتمع الأمران على المحرم في الحرم ، وبالجملة فحكمه حكم الفرخ . وممن صرح بذلك الشهيد في الدروس . انتهى .