المحقق البحراني

223

الحدائق الناضرة

وما رواه الكليني عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم . فقال : عليه حمل وليس عليه قيمته ، لأنه ليس في الحرم ) . وتدل عليه صحيحة زرارة ورواية أبي بصير الآتيتان في مسألة اجتماع الفداء والقيمة على المحرم في الحرم ( 2 ) . وذهب بعض الأصحاب إلى الاكتفاء هنا بالجدي ، لصحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمة ، ولا بأس به . والجدي على ما ذكره في المدارك وغيره : من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر ، مثل الحمل في كلامهم منهم أولاد الضان . وفي مجمع البحرين أنه من أولاد المعز ما بلغ ستة أشهر إلى سبعة ، والجمع جداء واجدي مثل دلاء وأدلى . وفي المصباح عن ابن الأنباري أنه قال : الجدي هو الذكر من أولاد المعز والأنثى عناق . وقيده بعضهم بكونه في السنة الأولى . انتهى . وفي بيض الحمام إن تحرك الفرخ فحمل وإلا فدرهم . أما الحكم الأول فقد ذكره الشيخ وأكثر الأصحاب . واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ( 3 ) قال : ( سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك . فقال : عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة ، ويتصدق بلحومها إن كان محرما ، وإن كان الفرخ

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 390 ، والوسائل الباب 9 من كفارات الصيد ( 2 ) 231 ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 358 ، والوسائل الباب 9 و 26 من كفارات الصيد