المحقق البحراني

211

الحدائق الناضرة

من تأخر عنه على ذلك . إلا أنهم اختلفوا في المعنى المراد من قوله : ( فإن لم يقدر كان حكمه حكم بيض النعام سواء ) فجملة منهم كابن إدريس وغيره حملوه على وجوب الشاة ، ومع العجز فالصدقة على عشرة مساكين ، ومع العجز فصيام ثلاثة أيام : وجملة منهم كالعلامة في مطولاته جعل وجه الشبه هو الانتقال إلى الاطعام ثم الصوم ، مستندين إلى أن الشاة إنما تجب مع تحرك الفرخ لا غير ، بل لا تجب شاة كاملة بل صغيرة ، فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وامكان فساده وعدم خروج الفرخ منه ؟ ونقل عن الشيخ المفيد أنه قال : فإن كسر بيض القطا والقبج وما أشبههما أرسل فحولة الغنم في إناثها ، وكان ما ينتج هديا لبيت الله ( تعالى ) ، فإن لم يجد فعليه لكل بيضه دم شاة ، فإن لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة أيام . وقال الشيخ علي بن بابويه : في بيض القطا إذا أصابه قيمته ، فإن وطئتها وفيها فراخ تتحرك فعليك أن ترسل الذكران من المعز على عددها من الإناث على قدر عدد البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت الله ( تعالى ) . وقال ابنه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه : فإن وطئ بيض قطاة فشدخه فعليه أن يرسل الفحل من الغنم في عدد البيض كما أرسل الفحل من الإبل في عدد البيض وقال سلار : وفي كسر بيض القطاة إرسال ذكور الغنم في إناثها وجعل ما ينتج هديا . وقال أبو الصلاح : ولبيض القبج والدراج إرسال فحولة الغنم على إناثها ، فما نتج كان هديا . وقال ابن البراج : فإن أصاب بيض حجلة أو حمامة وقد تحرك الفرخ فشاة ، وإن لم يكن قد تحرك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فما تنج كان هديا لبيت الله ( تعالى ) .