المحقق البحراني

207

الحدائق الناضرة

وهذه عين عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة ، ومنها يعلم أن مستنده في ما ذكره هو هذا الكتاب ، كما قدمنا نظير ذلك في غير موضع . هذا ما وقفت عليه من الأخبار الجارية في هذا المضمار ، ولا يخفى ما فيها من التصادم والاختلاف الذي نشأ منه هذا التشاجر والخلاف . وقد استدل من اختار مذهب الشيخ ( رحمه الله تعالى ) وهو المشهور من هذه الأقوال على ما ذكره من وجوب البكارة من الإبل على من أصاب البيض وقد تحرك فيه الفراخ بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، وهي صريحة في ذلك ، وحمل عليها صحيحة سليمان بن خالد الدالة على أنه في بيض القطاة بكارة من الغنم ، كما في بيض النعام بكارة من الإبل ، بحملها على ما إذا تحرك فيها الفرخ جمعا . وهو جيد إلا أن رواية محمد بن الفضيل قد صرحت بأنه إذا وطئ بيض نعام فكسرها وفيها أفراخ تتحرك ، فعليه الارسال دون البكارة التي صرحوا بها في هذه الصورة . ومثلها عبارة كتاب الفقه الرضوي التي قد أفتى بها الشيخ علي بن الحسين بن بابويه . والجمع بينهما وبين صحيحة علي ابن جعفر مشكل كما ترى . نعم من يعمل على هذا الاصطلاح المحدث له أن يردهما بضعف السند ، وعدم مقاومتهما للصحيحة المذكورة ، وأما من لا يعمل عليه فيشكل الحكم عنده في ذلك . واستدلوا أيضا على الحكم الثاني وهو أنه قبل التحرك يرسل فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض بصحيحة الحلبي وصحيحتي أبي الصباح والمرسلة المروية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بحملها على ما إذا لم يكن فيها أفراخ تتحرك كما هو ظاهرها . وهو جيد . إلا أنه بالنظر إلى روايتي محمد بن الفضيل وكتاب الفقه الدالتين على