المحقق البحراني
195
الحدائق الناضرة
وكذا في صغير البقر وحمار الوحش من الصغير في الفداء أيضا أو الكبير عين ما سلف . الفرد الثالث الظبي والثعلب والأرنب ، فأما الظبي ففي قتله شاة من غير خلاف يعرف . ثم مع تعذر الشاة فالمشهور كما تقدم في النعامة وحمار الوحش وبقرته أنه يفض ثمن الشاة على البر ويتصدق به على عشرة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع ، وما فضل فهو له وما أعوز فلا شئ عليه . ومع تعذر البر يصوم عن كل مسكين يوما ومع تعذر الصوم كذلك يصوم ثلاثة أيام . وعن الشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ، والصدوق في المقنع ، وسلار ، وابن أبي عقيل ، والشيخ علي بن بابويه : أنه مع العجز عن الشاة ينتقل إلى الاطعام ، ومع تعذره إلى صيام ثلاثة أيام . وهو جار على نحو ما تقدم نقله عنهم في المسألتين الأولتين . ويدل على الأول ما عرفت من اطلاق صحيحة أبي عبيدة . وعلى الثاني قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، زيادة على ما قدمنا نقله منها ( 1 ) : ( ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) . وقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير بنقل الشيخ ( 2 ) التي هي صحيحة بنقل صاحب الفقيه ( 3 ) : ( قلت : فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال : عليه شاة . قلت : فإن لم يجد شاة ؟ قال : فعليه اطعام عشرة مساكين . قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال : فعليه صيام ثلاثة أيام ) .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 343 ، والوسائل الباب 2 من كفارات الصيد ( 2 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد رقم 10 ( 3 ) ج 2 ص 233