المحقق البحراني
19
الحدائق الناضرة
ونقل عن ابن إدريس أنه أنكر استحباب الإعادة . وهو جيد على أصوله الغير الأصيلة . وهل المعتبر الاحرام الأول أو الثاني ؟ فالشهيدان على أنه الأول ، قال في المسالك : والمعتبر هو الأول ، إذ لا سبيل إلى ابطال الاحرام بعد انعقاده . وعلى هذا ينبغي أن يكون المعاد هو اللبس والتلبية لا النية . وظاهر العلامة في المختلف أنه الثاني ، حيث قال : لا استبعاد في استحباب إعادة الفرض لأجل النفل ، كما في الصلاة المكتوبة إذا دخل المصلي فيها بغير أذان ولا إقامة ، فإنه يستحب إعادتها . وأجاب عنه في المسالك بأن الفرق بين المقامين واضح ، فإن الصلاة تقبل الابطال بخلافه . واستشكل العلامة في القواعد في أن أيهما المعتبر . وقطع بوجوب الكفارة بتخلل الموجب بينهما . وربما أمكن توجيه الاشكال بأن الأول لم يقع فاسدا ، فلا سبيل إلى ابطاله بعد انعقاده ، فيكون هو المعتبر المبرئ للذمة . وإن الأمر بإعادته يدل على عدم اعتباره . ولأنه أرجح في نظر الشارع ، فيكون أولى بالاعتبار . وفيه أنه لا منافاة بين الإعادة لطلب الكمال وبين براءة الذمة بالأول . ولأن عدم اعتباره لا يدل على ابطاله . وقد عرفت أنه لا دليل على ابطاله بعد انعقاده . ومن ما ينسب إلى الشهيد أن المعتبر في الاجزاء الأول وفي الكمال الثاني . وهو ظاهر في ما ذكرناه . وقضية قطعه بالكفارة بتخلل الموجب بينهما إنما يتم على تقدير صحة الأول وتعلق غرض الشارع به . الرابع أن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة فإن لم يتفق صلى للاحرام