المحقق البحراني
182
الحدائق الناضرة
قول الصدوق وابن أبي عقيل ، كما صرحت به رواية أبي بصير الصحيحة بنقل الصدوق ، وصحيحة معاوية بن عمار ، ورواية العياشي ، ورواية كتاب الفقه الرضوي . ويؤيده ما رواه ثقة الاسلام في الموثق عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في قول الله ( عز وجل ) : أو عدل ذلك صياما ( 2 ) قال : يثمن قيمة الهدي طعاما ، ثم يصوم لكل مد يوما ، فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه ) . وظاهر صاحب المدارك ومن تبعه الجمع بين الأخبار بحمل صحيحة أبي عبيدة على الاستحباب . ثم إن ظاهر أصحاب القول الأول هو التصدق بالبر بعد فض قيمة البدنة عليه . وهو ظاهر صحيحة أبي عبيدة ، حيث قال فيها : ( ثم قومت الدراهم طعاما ) والطعام كما هو المستفاد من الأخبار الحنطة . واكتفى شيخنا الشهيد الثاني وجمع ممن تأخر عنه بمطلق الطعام نظرا إلى ظاهر الروايات الأخر المصرحة بالاطعام بقول مطلق . وهو محتمل إلا أن الأحوط العمل بالأول . الثاني قد صرح أصحاب القول الأول من الأقوال الثلاثة المتقدمة بأنه لو عجز عن الصدقة بعد فض قيمة البدنة على الطعام أنه يصوم عن كل مدين يوما ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما . ومقتضاه أن يصوم ستين يوما عدد المساكين الذين يتصدق عليهم . وبذلك قال الشيخ المفيد والسيد المرتضى وسلار على ما نقله في المختلف . وبه صرحت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95