المحقق البحراني

165

الحدائق الناضرة

إنما الخلاف في ما إذا كان عنده ميتة وصيد ، فمن أيهما يجوز الأكل ؟ قال الشيخ : يأكل الصيد ويفديه ، ولا يأكل الميتة ، فإن لم يتمكن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة . وكذا قال ابن البراج . وقال الشيخ المفيد : من اضطر إلى صيد وميتة فليأكل الصيد ويفديه ، ولا يأكل الميتة . وأطلق . وكذا قال السيد المرتضى في الجمل والانتصار وسلار . وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : وإذا اضطر المحرم إلى صيد وميتة فإنه يأكل الصيد ويفدي ، وإن أكل الميتة فلا بأس . إلا أن أبا الحسن الثاني ( عليه السلام ) : قال : ( يذبح الصيد ويأكله ويفدي أحب إلي من الميتة ) ( 1 ) وقال في المقنع ( 2 ) : فإذا اضطر المحرم إلى أكل صيد وميتة فإنه يأكل الصيد ويفدي . وقد روي في حديث آخر : أنه يأكل الميتة ، لأنها قد أحلت له ولم يحل له الصيد وقال ابن الجنيد : وإذا اضطر المحرم المطيق للفداء إلى الميتة والصيد أكل الصيد وفداه ، وإن كان في الوقت من لا يطيق الجزاء أكل الميتة التي كان مباحا أكلها بالذكاة . فإن لم يكن كذلك أكل الصيد . وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في ذلك ، واختلفت الأخبار ، فبعض قال : يأكل الميتة ، وبعض قال : يأكل الصيد ويفديه . وكل منهما أطلق مقالته . وبعض قال : لا يخلو الصيد ، إما أن يكون حيا أو لا ، فإن كان حيا فلا يجوز له ذبحه

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 235 والوسائل الباب 43 من كفارات الصيد ( 2 ) المختلف ج 2 ص 109 . وليس في المقنع المطبوع ص 21 قوله : ( وقد روى . . ) وكذا في مستدرك الوسائل الباب 30 من كفارات الصيد