المحقق البحراني

16

الحدائق الناضرة

السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم . قال : عليه إعادة الغسل ) . وما رواه أيضا في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال : ( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام ، فيتوضأ قبل أن يدخل ، أيجزئه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزئه لأنه إنما دخل بوضوء ) وما ورآه أيضا عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : قال لي : ( إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك ) . وهل ينتقض الغسل الأول بالنوم ؟ ظاهر السيد السند في المدارك العدم ، حيث قال : والأصح عدم انتقاض الغسل بذلك وإن استحب الإعادة . وظاهر الأخبار المذكورة الانتقاض ، ولا سيما الثاني . إلا أن الأصحاب لم ينقلوا في هذه المسألة إلا صحيحة ابن سويد ، وهي وإن احتملت ما ذكره إلا أن ظاهر الرواية التي ذكرناها هو الانتقاض . وبذلك يظهر ما في قوله بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه : بل لا يبعد عدم تأكد الاستحباب ، كما تدل عليه صحيحة العيص . . ثم ساق الرواية الآتية : وأما ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن العيص بن القاسم ( 4 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم . قال : ليس عليه غسل ) فالظاهر حمله على الرخصة . وقيل إنه محمول على نفي تأكيد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف وما يتبعها . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف وما يتبعها . ( 4 ) الوسائل الباب 10 من الاحرام .