المحقق البحراني
156
الحدائق الناضرة
الحية والعقرب والفأرة . ولا بأس برمي الحدأة ، وإن كان الصيد أسدا ذبحت كبشا . انتهى . أقول : ومن هذه العبارة أخذ علي بن الحسين عبارته التي تقدم نقلها عنه ، وهي مطلقة منطبقة على ما ادعاه الأصحاب ، ولعلها المستند لهم في ما أطلقوه . والذي وقفت عليه من ما يدل على جواز قتل شئ من هذه المذكورات ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة حريز المتقدمتين في صدر المقصد ، وفي الأولى : الأمر باتقاء الدواب كلها إلا الأفعى ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور ، والسبع إذا أرادك ، والأسود الغدر ، وهو قسم من الحيات خبيث ، وأنه يرمي الغراب والحدأة عن ظهر البعير . وفي الثانية : جواز قتل كل ما خاف الانسان من السباع والحيات ، والنهي عنه إذا لم يرده . وما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( يقتل في الحرم والاحرام : الأفعى ، والأسود الغدر وكل حية سوء ، والعقرب ، والفأرة وهي الفويسقة ، ويرجم الغراب والحدأة رجما ) . وما رواه الكليني في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 2 ) قال : ( تقبل المحرم كل ما خشيه على نفسه ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 81 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 81 من تروك الاحرام . والراوي هو عبد الرحمان العزرمي .