المحقق البحراني

139

الحدائق الناضرة

حريز ( 1 ) : ( كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده ) ولا ينافي ذلك عدم ترتب الكفارة على قتل بعض أنواع غير المأكول ، إذ ليس من لوازم التحريم ترتب الكفارة ، كما لا يخفى . الثانية الظاهر أن من قيد بالممتنع مقتصرا عليه فمراده الممتنع أصالة ، كما صرح به في الدروس ، وإلا لدخل فيه ما توحش وامتنع من الحيوانات الأهلية ، وخرج عنه ما تأهل من الحيوانات الوحشية الممتنعة ، كالظبي ونحوه ، مع أن الظاهر أنه لا خلاف في جواز قتل الأول وعدم جواز قتل الثاني . واعلم أن الدلالة أعم من الإشارة ، لأن الإشارة لا تكون إلا بأجزاء الجسد ، والدلالة كما تكون بذلك تكون بالقول والكتابة . ولا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرما أو محلا ، ولا بين الدلالة الخفية والواضحة . قيل : ولو فعل المحرم عند رؤية الصيد فعلا أوجب لغيره أنه فطن للصيد ، مثل أن يتشوق إليه أو يضحك ، ففي التحريم وجهان ، من الشك في تسميته دلالة ، ومن كونه في معناها . وقال بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن الدلالة إنما تحرم لمن يريد الصيد إذا كان جاهلا بالمدلول عليه ، فلو لم يكن مريدا للصيد أو كان عالما به ولم تفده الدلالة زيادة انبعاث فلا حكم لها ، بل الظاهر أن مثل ذلك لا يسمى دلالة . الثالثة ينبغي أن يعلم أن الجراد في معنى الصيد البري فيحرم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 81 من تروك الاحرام