المحقق البحراني
124
الحدائق الناضرة
السلام ) : هل يدخل الرجل بغير احرام ؟ فقال : لا إلا أن يكون مريضا أو به بطن ) . وظاهر الصحاح الثلاث المذكورة سقوط الاحرام عن المريض مطلقا ، وبه قطع الشيخ في جملة من كتبه ، والمحقق في النافع . وقال في التهذيب : إن الأفضل للمريض الاحرام . واستدل بما رواه في الصحيح عن رفاعة بن موسى ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل به بطن ووجع شديد ، يدخل مكة حلالا ؟ فقال : لا يدخلها إلا محرما . وقال : يحرمون عنه . إن الحطابين والمجتلبة أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه ، فأذن لهم أن يدخلوا حلالا ) وبهذا جمع من تأخر عنه أيضا بين هذه الروايات . ومثل صحيحة رفاعة المذكورة ما رواه في الكافي عنه أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكة . قال : لا يدخلها إلا بإحرام ) . ويمكن الجمع بينها ، بحمل الروايات المبيحة للدخول من غير
--> ( 1 ) التهذب ج 5 ص 165 ، والوسائل الباب 50 و 51 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 50 من الاحرام