المحقق البحراني
122
الحدائق الناضرة
على نقل القولين من غير ترجيح لأحدهما . وهو في محله ، وإن كان مقتضى الأصل المصير إلى ما ذكره ابن إدريس إلى أن يثبت سند الروايتين . انتهى . أقول : لا يخفى أن تصحيح كلام ابن إدريس والذب عنه بما ذكره إنما يتجه مع طرح الخبرين كما اعترف به في آخر كلامه ، وأما مع العمل بهما عند من لا يرى العمل بهذا الاصطلاح فالقول بهما متعين ، وما ذكره ابن إدريس ساقط ، وما نقله من الجواب عنه والايراد على الجواب المذكور بما ذكره تطويل بغير طائل . وما قدمناه من الدليل على عدم جواز الادخال مخصوص بالخبرين المذكورين ، فلا إشكال . على أن اللازم من احتجاج ابن إدريس بعد تصحيحه والذب عنه بما ذكره هو بطلان الاحرام الثاني ، وهو لا ينافي ما دل عليه الخبران من صيرورة الحجة مفردة بذلك . ثم إنه متى صارت الحجة مفردة بذلك كما ذكره الشيخ فيجب اكمالها ، وهل تجزئ عن الفرض الواجب ؟ اشكال ينشأ ، من تعلق التكليف بالمتعة وعدم حصول الضرورة المسوغة للعدول كما في غيره من ما تقدم ، ومن عدم الأمر بالإعادة في الخبرين المذكورين مع أن المقام مقام البيان . قال في المسالك : والأقوى أنه لا يجزئه عن فرضه لأنه عدول اختياري ، ولم يأت بالمأمور به على وجهه . والظاهر أن الجاهل كالعامد ، لدخوله في اطلاق صحيحة أبي بصير ( 1 ) وإنما خرج الناسي بنص خاص . انتهى . ونقل الشهيد في شرح الإرشاد عن صاحب الجامع أنه صرح بعدم الاجزاء عن الفرض ، ثم قال : وهو
--> ( 1 ) ص 119