المحقق البحراني

106

الحدائق الناضرة

رأسه ، وينصرف إلى أهله إن شاء . وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه ، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل ) . واستشكله العلامة في المنتهى بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام القابل بمجرد الاشتراط ، وإن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط ثم قال : والوجه حمل إلزام الحج في القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب . انتهى . وهو جيد . ويؤكده ما صرح به في المنتهى في موضع آخر ، حيث قال : الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج في القابل لو فاته الحج ، ولا نعلم فيه خلافا . ثم أورد صحيحة أبي بصير ورواية أبي الصباح الكناني المتقدمتين ( 1 ) ثم قال : وأما ما رواه جميل بن صالح عن ذريح المحاربي . . وساق الرواية المتقدمة ( 2 ) ثم نقل عن الشيخ حملها على من كان حجه تطوعا ، واستحسنه . وبالجملة فإن الظاهر أن القول المذكور لا وجه له وروايته متأولة . ورابعها أن فائدة هذا الشرط استحقاق الثواب بذكره في عقد الاحرام ، لأنه مأمور به ، وإن لم يحصل له فائدة لم تحصل بدون الاشتراط . وهو قول شيخنا الشهيد الثاني في جملة من مصنفاته ، قال في المسالك بعد ذكر الفوائد الثلاث المذكورة : وكل واحدة من هذه الفوائد لا تأتي على جميع الأفراد التي يستحب فيها الاشتراط : أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق ، إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط وأما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصر دون المصدود . وأما كلام التهذيب فمخصوص بالمتمتع . وظاهر أن ثبوت التحلل بالأصل ، والعارض

--> ( 1 ) ص 101 و 104 ( 2 ) ص 102