المحقق البحراني
102
الحدائق الناضرة
واختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في فائدة هذا الاشتراط وما يترتب عليه على أقوال : أحدها أن فائدته سقوط الهدي مع الاحصار ، وهو المنع بالمرض فيحصل التحلل متى اشترط بمجرد النية . وهو قول السيد المرتضى وابن إدريس ، مدعيين اجماع الفرقة عليه . وقيل بعدم السقوط . وهو منقول عن الشيخ وابن الجنيد ، واختاره في المختلف ، وقواه في المنتهى . ويدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، وأحصر بعد ما أحرم ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من احرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك قال : فليرجع إلى أهله حلالا لا احرام عليه ، إن الله أحق من وفى بما اشترط عليه . قلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا . وصحيحة البزنطي ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن محرم انكسرت ساقه ، أي شئ يكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال : هو حلال من كل شئ . فقلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم . وقال : أوما بلغك قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي . . الحديث ) . والتقريب فيهما أنهما دلتا على التحلل بمجرد الاحصار متى اشترط
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 81 ، والوسائل الباب 24 من الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 1 و 8 من الاحصار والصد