السيد محسن الخرازي
99
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
قبورهم وتعاهدها والصلاة عندها ، ثمّ قال : والأخبار في ذلك كثيرة ، ومع ذلك فقبر رسولالله صلى الله عليه وآله مبنيّ عليه في أكثر الأعصار ، ولم ينقل عن أحد من السلف إنكاره ، بل جعلوه أنسب لتعظيمه » « 1 » . ولا بأس هنا بذكر بعض الأخبار الدالّة على وجود البناء على قبور بعض الأئمّة عليهم السلام في عهدهم من دون إنكار منهم عليه : فمنها : ما رواه في كامل الزيارات : حدّثني أبي وعليّ بن الحسين ومحمّد بن الحسن - رحمهم الله جميعاً - عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن الحسن بن راشد ، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبو سلمة السرّاج جلوساً عند أبي عبد الله عليه السلام وكان المتكلّم يونس - وكان أكبرنا سنّاً - فقال له : جعلت فداك ، إنّي أحضر مجلس هؤلاء القوم - يعني ولد العبّاس - فما أقول ؟ فقال : « إذا حضرتهم فذكرتنا فقل : أرِنا الرخاء والسرور ، فإنّك تأتي على ما تريد » . فقلت : جعلت فداك ، إنّي كثيراً ما أذكر الحسين عليه السلام ، فأىّ شيء أقول ؟ فقال : « قل : السلام عليك يا أبا عبد الله ، تعيد ذلك ثلاثاً ، فإنّ السلام يصل إليك من قريب وبعيد » . . . فقلت له : جعلت فداك ، إنّي أريد أن أزوره فكيف أقول وكيف أصنع ؟ قال : « إذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام فاغتسل على شاطئ الفرات ، ثمّ البس ثيابك الطاهرة ، ثمّ امشِ حافياً ؛ فإنّك في حرم من حرم الله وحرم رسوله . وعليك بالتكبير والتهليل والتمجيد والتعظيم لله كثيراً والصلاة على محمّد وأهل بيته حتّى تصير إلى باب الحائر ، ثمّ تقول . . . » إلخ « 2 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 79 ، ص 20 . ( 2 ) كامل الزيارات / ص 216 - 217 .