السيد محسن الخرازي
93
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الجهة الثالثة : في زخرفة القبور بالتجصيص أو التطيين أو البناء عليها ولا إشكال في كونها مكروهة ؛ لدلالة الروايات التي منها : موثّقة علىّ بن أسباط عن علىّ بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ قال : « لا يصلح البناء عليه ، ولا الجلوس ، ولا تجصيصه ، ولا تطيينه » « 1 » . بناءً على عدم ظهور « لا يصلح » في الحرمة ؛ ولذا قال في الجواهر : « لا إشكال في كراهة التجصيص ابتداءً أو بعد الاندراس ؛ للإطلاق المتقدّم مع قصور المعارض له » . وقال أيضاً بالكراهة في التطيين وإن خصّها بغير طين القبر « 2 » . وكيف كان ، فلا دليل على حرمة التجصيص والتطيين ولا البناء على القبور عدا ما رواه في جامع الأحاديث عن إكمال الدين ، عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي ، عن عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « مِن أكْل السحت سبعة : الرشوة في الحكم ، ومهر البغيّ ، وأجر الكاهن ، وثمن الكلب ، والذين يبنون البنيان على القبور . . . » الحديث « 3 » . ولم أرَ توثيقاً لجعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي ، نعم قال في معجم رجال الحديث : « قال الشيخ : « جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي له كتاب رويناه بالإسناد الأوّل عن ابن همّام ، عن حميد ، عن أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز ، عن محمّد ابن اميّة بن القاسم الحضرمي ، عن محمّد بن جعفر بن شريح » . وأراد بالإسناد الأوّل : جماعة من أصحابنا ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبي علىّ بن همّام - إلى أن
--> ( 1 ) المصدر السابق / ج 3 ، ص 210 ، الباب 44 من أبواب الدفن ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام / ج 4 ، ص 336 . ( 3 ) جامع الأحاديث / ج 17 ، ص 171 ، الباب 10 من أبواب ما يكتسب به ، ح 12 .