السيد محسن الخرازي
86
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وزخرفة المصاحف » « 1 » . وحكى في مفتاح الكرامة حرمة الزخرفة عن الشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والبيان وغيرها « 2 » . وقال في جامع المقاصد : « ويحرم الزخرفة ونقشها بالذهب أو بشيء من الصور . الزخرف - بالضمّ - الذهب . وقد أطلق المصنّف ( أي العلّامة ) في المنتهى والنهاية تحريم النقش ولم يقيّده بكونه بالذهب ، فيعمّ النقش بالذهب وغيره ، وكذا صنع في المعتبر وشيخنا في الذكرى - إلى أن قال : - فعلى هذا يكون النقش مطلقاً حراماً ، والتذهيب وإن لم يكن بالنقش حرام ، وتصويرها حرام أيضاً ، صرّح المصنّف ( به ) في كتبه ، ويلوح من عبارة المعتبر ، وهو لازم من تحريم النقش بطريق أولى - إلى أن قال : - وإطلاق عبارتهم يتناول صور الحيوان وغيرها » . « 3 » ولا يخفى عليك أنّ القائل بحرمة تزيين المساجد بالذهب أو تحسينها بالصور والنقوش من القدماء هو الشيخ الطوسي وابن إدريس وسلّار وابن البرّاج في المهذّب مع نقل خلافه في الجواهر عن كشف اللثام عن المهذّب والجامع ، ومن المعلوم أنّ بمثل قول الشيخ وابن إدريس وسلّار وابن البرّاج - بناءً على قولهم بالحرمة - لا تثبت الشهرة بين القدماء ، ولعلّه لذلك قال في الجواهر : « يمكن منع حصول شهرة معتدّ بها هنا كما لا يخفى على المتتبّع ؛ ومن هنا كان خيرة جماعة من المتأخّرين - منهم الشهيد في الدروس -
--> ( 1 ) المصدر السابق / ج 13 ، ص 108 . ( 2 ) مفتاح الكرامة / ج 2 ، ص 238 . ( 3 ) جامع المقاصد / كتاب الصلاة ، مكروهات المساجد ، ج 1 ، ص 97 ، الطبع الحجري .