السيد محسن الخرازي
67
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الرابعة والعشرون « في الرياء » ويقع البحث عنه في مقامات : المقام الأوّل : في حقيقة الرياء وهو أن يأتي بالعمل العبادي لإراءته للناس . وأمّا الرياء في غير العبادات فلا إشكال في جوازه لو لم نقل برجحانه في بعض الموارد ، كتسلية المصاب . المقام الثاني : في حرمة الرياء ويدلّ عليه آيات وروايات : فمن الآيات : قوله تعالى : ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) « 1 » ، والإشراك بالعبادة يشمل الرياء ؛ لأنّ المرائي يشرك غير الله فيها بإرضائه ، والنهي عنه بقوله : ( وَلا يُشْرِكْ ) يدلّ على الحرمة . وقوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ * الَّذِينَ هُمْ
--> ( 1 ) سورة الكهف / الآية 110 .