السيد محسن الخرازي
65
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
على أنّ الهديّة المحرّمة لا توجب الضمان - واتّفقا على فساد التمليك : قال الشيخالأعظم قدس سره : « ففي تقديم الأوّل لأصالة الضمان في اليد ، أو الآخر لأصالة عدم سبب الضمان ومنع أصالة الضمان ، وجهان ، أقواهما الأوّل ؛ لأنّ عموم خبر « على اليد » يقضي بالضمان إلّا مع تسليط المالك مجّاناً ، والأصل عدم تحقّقه ، وهذا حاكم على أصالة عدم سبب الضمان ، فافهم . وأورد عليه في مصباح الفقاهة : بأنّ خبر « على اليد » ضعيف السند وغير منجبر بشيء ؛ فلا يجوز الاستناد إليه ، ثمّ تمسّك بالسيرة القطعية على أنّ وضع اليد على مال الغير بدون رضا مالكه موجب للضمان بتقريب : أنّ وضع اليد على مال الغير في المقام محرز بالوجدان ، فإذا ضممنا إليه أصالة عدم رضا المالك بالتصرّف المجّاني تألّف الموضوع من الوجدان والأصل وحكم بالضمان . وفيه : أنّ خبر « على اليد » معمول به عند القدماء كما يظهر من كلماتهم ، فلا يرد على الشيخ ومن تبعه أنّ الاستدلال بخبر « على اليد » ضعيف . نعم يصحّ أيضاً الاستدلال بالسيرة القطعية المذكورة إن ثبت اتّصالها إلى زمان المعصوم عليه السلام . وبقيّة الكلام في محلّه .