السيد محسن الخرازي
430
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المغتاب . التنبيه الثاني عشر : في حكم غيبة من يكون مردّداً بين أشخاص لا يدخل في الغيبة ما لو كان الغائب مجهولًا عند المخاطب ومردّداً بين أشخاص غير محصورين ، كما إذا قال : « جاءني اليوم رجل بخيل دنيء ذميم » . قال الشيخ الأعظم قدس سره : « ظاهر تعريف الأكثر دخوله وإن خرج عن الحكم بناءً على اعتبار التأثير عند السامع ، وظاهر المستفيضة المتقدّمة عدم الدخول - إلى أن قال : - هذا كلّه لو كان الغائب المذكور مشتبهاً على الإطلاق . أمّا لو كان مردّداً بين أشخاص ؛ فإن كان بحيث لا يكره كلّهم ذكر واحد مبهم منهم كان كالمشتبه على الإطلاق ، كما لو قال : « جاءني عجميّ أو عربيّ كذا وكذا » إذا لم يكن بحيث يكون الذمّ راجعاً إلى العنوان ؛ كأن يكون في المثالين تعريض إلى ذمّ تمام العجم أو العرب . وإن كان بحيث يكره كلّهم ذكر واحد مبهم منهم ، كأن يقول : « أحد ابنَي زيد أو أحد أخويه كذا وكذا » ، ففي : كونه اغتياباً لكلّ منهما ؛ لذكرهما بما يكرهانه من التعريض لاحتمال كونه هو المعيوب . وعدمه ؛ لعدم تهتّك ستر المعيوب منهما ، كما لو قال : « أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا » وإن كان فرق بينهما من جهة كون ما نحن فيه محرّماً من حيث الإساءة إلى المؤمن بتعريضه للاحتمال دون المثال . أو كونه اغتياباً للمعيوب الواقعي منهما وإساءةً بالنسبة إلى غيره ؛ لأنّه تهتّك بالنسبة إليه ؛ لأنّه إظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركه في احتمال العيب ، فيكون الاطّلاع عليه