السيد محسن الخرازي

428

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

السؤال عن الغيبة - ظاهر في مفروغية اعتبار عدم حضور المغتاب ، فتدبّر جيّداً . التنبيه العاشر : في الشك في دخالة شئ في تحقق موضوع الغيبة إذا شككنا في دخالة شيء في تحقّق موضوع الغيبة ، قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : « فلابدّ من الأخذ بالمتيقّن من مفهوم الغيبة وترتيب الحكم عليه ، وهو « أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه » ، وأمّا المقدار الزائد فيرجع فيه إلى الأصول العملية » « 1 » . وعليه ، فإذا شكّ في اعتبار قصد الانتقاص أو دخالة الكراهة ونحوهما يرجع فيه إلى أصالة عدم دخالتهما في حقيقة الغيبة . ولقائل أن يقول : بعد ورود حسنة عبد الرحمان بن سيّابة في معنى الغيبة ، لا مجال للأخذ بالأصل في الشكّ في المقدار الزائد ، بل يكفي في نفيه الأخذ بإطلاق حسنة عبد الرحمان بن سيّابة : « أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه » . والظاهر أنّ الوجه فيما ذهب إليه : أنّه لم يثبت عنده تعريف جامع أو نصّ صحيح . هذا مضافاً إلى أنّ القدر المتيقّن - مع القول بعدم ما يعتمد عليه في تعريف الغيبة وتفسيرها وعدم ورود رواية صحيحة في ذلك كما أدّى إليه نظره الشريف - هو العكس ؛ وهو عدم حرمة الغيبة إلّا إذا اجتمع في تحقّقها جميع ما يحتمل له دخالة ، والرجوع في غيره إلى الأصول . أللهمّ إلّا أن يراد من القدر المتيقّن أنّ كشف ما ستره الله عليه حرامٌ على كلّ تقدير ؛ سواء كان لقصد الانتقاص أو الكراهة دخالة فيها أم لم يكن ، فتأمّل . لا يقال : إنّ وجوب حفظ أعراض المؤمنين يوجب لزوم الاحتياط في موارد الشكّ ؛ وإلّا لم يمتثل وجوب الحفظ كما لا يخفى . لأنّا نقول : يكفي في الخروج عنه - بعد تسليم ذلك - إطلاق الحسنة ؛ لظهور تقدّم

--> ( 1 ) المصدر السابق / ص 326 - 329 .